بأقلامهن

 

ألهتها ثرثرة المجالس

عندما أسلم أبو هريرة رضي الله عنه لازم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعلم منه كثيرًا وحفظ للأمة آلاف الأحاديث وتفرد بهذا السبق دون جميع الصحابة حتى تندم من تندم على تفويت ما حصل أبو هريرة وقال متأسفًا ( ألهانا الصفق بالأسواق )

مع أن ذلك كان من الأمور والمصالح التي لا بدمنها !!

فما الذي ألهى اليوم الكثير من النساء وحتى الرجال عن تحصيل علم نافع تزكو به النفوس وترقى به العقول وتخشع به القلوب ؟!!

وحيث أنني امراة فسيكون حديثي عن النساء ، فما أكثر ما أرى من الجهل فيهن والزهد في تحصيل العلم حتى الذي لا بد منه من مهمات الدين والعقيدة ، فترى المرأة ذاهبة آيبة مشغولة منهمكة في أمور جلها لا فائدة منه ،، فمن الجلسات النسائية الفارغة بل الممتلئة غيبة وثرثرة ، إلى البرامج والمسلسلات التافهة بل الهابطة أخلاقيًا ودينيًا وثقافيًا ، إلى ملهيات لا تنتهي تقضى فيها الأوقات وتفنى فيها الأعمار حتى إذا تلاشى الشباب وخط الشيب في المفارق ورسم الزمن آثاره تجاعيد في الوجوه وخملت الذاكرة وتبلد الذهن وأصبح التعلم معاناة والحفظ مقاساة والفهم مأساة أدركت المسكينة كم ضيعت من أوقات وكم أفنت من سنوات وهي قابعة في سراديب الجهل فإذا بها تتلمس الطريق بحضور درس أو سماع محاضرة أو تعلم سورة ، والعودة تحمد على أية حال ولكن السعيد من وعظ بغيره ،، فهذا نداء إلى الشابات وصغيرات السن أن يغتنمن زمن الشباب وموسم الحيوية في اكتساب العلم وحفظ القرآن أو ما تيسر منه ووفق الله الجميع .

                                                                                    بقلم/أم أحمد الحضرمية